تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

ترامب وسيناريو فنزويلا: رهانات أمريكا في إيران

خاص – نبض الشام

نموذج كاراكاس
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ما جرى في فنزويلا قد يشكل نموذجاً قابلاً للتطبيق في إيران، كاشفاً عن قائمة تضم ثلاثة أسماء يراها مناسبة لقيادة البلاد دون الإفصاح عنها. التصريح يعكس توجّهاً يقوم على التغيير من داخل بنية النظام، بدل الرهان على معارضة الخارج أو خيار إسقاط شامل يفتح الباب لفوضى غير محسوبة.

في التجربة الفنزويلية، فضّلت واشنطن التعامل مع شخصيات من داخل المنظومة، مثل ديلسي رودريغيز، بدل التعويل على المعارضة التقليدية ممثلة بـ ماريا كورينا ماتشادو. ويبدو أن المقاربة ذاتها تُطرح اليوم في الحالة الإيرانية.

بهلوي خارج الحسابات
استناداً إلى هذا المنطق، لا يظهر نجل الشاه رضا بهلوي خياراً مفضّلاً لدى الإدارة الأمريكية. فقد سبق لترامب أن أبدى تحفظاً على قدرته على إدارة البلاد، مشيراً إلى أن قبوله شعبياً غير محسوم. هذا الموقف يتقاطع مع رؤية أمريكية أوسع تفضّل التعامل مع هياكل قائمة بدل مشروع “إسقاط وبناء جديد”، خاصة بعد كلفة تجربتي أفغانستان 2001 والعراق 2003.

براغماتية فوق الشعارات
يرى مراقبون أن أولوية ترامب تنسجم مع شعار “أمريكا أولاً”، أي تدخل محدود يبدّل سلوك النظام لا بنيته كاملة، ويؤمّن المصالح الاقتصادية والجيوسياسية دون انخراط عسكري واسع. من هذا المنظور، لا تتصدر الديمقراطية أو حقوق الإنسان قائمة الأولويات بقدر ما تتقدم اعتبارات الاستقرار والمصالح.

ثلاثة أسماء محتملة
تقديرات غير مؤكدة تشير إلى اسم علي لاريجاني بوصفه شخصية براغماتية تحظى بثقة مؤسسات الدولة، مع حديث عن قنوات تواصل غير مباشرة عبر وسطاء أوروبيين. كما يُطرح اسم الرئيس مسعود بزشكيان كوجه قادر على إدارة انتقال متوازن، خاصة بعد دوره في مجلس القيادة المؤقت وتصريحاته بشأن الحرب الأخيرة. ويُتداول كذلك اسم قائد عسكري بارز من سلاح الجو، يُحتمل أن يكون جزءًا من ترتيبات انتقالية أوسع.

بين التغيير والواقعية
تعكس المقاربة الأمريكية المحتملة تجاه إيران سعيًا إلى “تعديل المسار” بدل قلب الطاولة. وبين رهان الداخل واستبعاد المعارضة الخارجية، يبقى نجاح أي سيناريو مرهونًا بتوازنات معقدة داخل طهران وبقدرة واشنطن على إدارة لعبة المصالح دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى